العدد 1 المتخّيل، خريف 2012
مرويّات
المقهى و"الأهوي" في اللفظ والصور

"العين باب النفس الشارع"، كتب إبن حزم الأندلسي في "طوق الحمامة". لكن الحواس الخمس كلها – وليس البصر وحده – مشرعة على العالم الحسي أو المادي، فتصنع منه النفسُ البشرية عوالمَ أخرى موازية، يشتبك فيها الواقعي بالمتخيل، الحسي والمادي بالهوامي، اشتباكاً عضوياً لا تنفصم عراه في الحياة البشرية.

عن المؤلّف
محمّد أبي سمرا، روائي وصحافي لبناني. صدر له أخيرًا "طرابلس: ساحة الله وميناء الحداثة" (دار الساقي، بيروت، 2011).
مقالات ذات صلة
أوردوس: مدينة صينيّة على المسار السريع
مسحٌ للإمكانيات في البيئة المبنيّة
العدد الحالي
الغابة، خريف 2014
المقالات
المراجعات


أطلب الآن
أرشيف
جميع المقالات
جميع المراجعات
أعداد سابقة
السَّاحة
سرد: كتابات عربيّة وروسيّة معاصرة
المتخّيل
1 2 3 4 

ودور الكلمات واللغة، أساسي في هذا الإشتباك. فهي الفضاء الأرحب للتواصل بين البشر، ولملكاتهم الفنية التعبيرية عن النفس والوجود، وعن حضورهم وأفاعيلهم في العالم. لكن اللغة وكلماتها، صنيعة التاريخ والاجتماع والعالم المادي، قدر ما هي صنيعة التخييل والمخيلة والأحاسيس الجماعية والفردية، وتتدخل في هندسة العالم والوجود. فالألفاظ حين تسمي الأشياء والأماكن والأفعال، إنما تغير من سمتها وملامحها وأشكالها، وتضفي عليها إيحاءات وأخيلة وتهاويم، غالباً ما يسكت البشر عنها، أو يكتمونها في "اللاوعي اللغوي" الذي يتدخل في صناعة صور العالم، وفي تصوراتنا عن العالم.

هل نقول إن للألفاظ في مخيلات البشر إيحاءات وصوراً لفظية يصعبُ إحصاء مصادرها؟ هنا تمرين على محاولة اكتشاف بعضٍ من الإيحاءات والصور اللفظية التي قد تحف بكلمتي "المقهى" في اللغة العربية الفصحى، و"الأهوي" في العامية الشفوية الدارجة. تمرين على كتابة شيء ما عن الروح المتخيلة للمكانين اللذين توحي بهما اللفظتين، الفصيحة والعامية.

-1-

ضئيلة هي الايحاءات المشتركة التي تبعثها في المخيلة كل من لفظتي "مقهى" الفصيحة و"أهوي" العاميّة، فيخيل للمرء أن اللفظتين لا تدلان على المرفق أو المكان نفسه. فحرف الـ"ق" الحلقي العميق والممتلئ، برغم سكونه، يكسب اللفظة الاولى، إسماً ومسمى، ثقلاً وكثافة جوفيين يحفهما ضباب حار. وهذا يغيب عن اللفظة الثانية التي يشعر سامعها أو يتخيل ان خفة هوائية باردة ومعابثة تكتنفها وتنبعث منها. وفيما توحي لفظة المقهى بمكان منخفض، داخلي ومنفصل عن الخارج، وينبعث منه صخب كثيف ومكتوم، ومن يدخل إليه تأخذه الكثافة الجوفية وتلاشيه في لجتها، فإن لفظة الأهوي توحي بمكان أعلى من سطح الأرض، ومرتفع على حروف الألف والهاء والواو، وتُسمع فيه أصوات متقطعة ووشوشات خافتة في هواء شفيف، فيما الخارج حاضر ومرئي وقريب.

هل هو لفظ الحروف ووقعها ما يصنعان هذا الفرق ما بين اللفظتين والمكانين اللذين ينبعثان من المخيلة اللفظية لكل منهما؟ وهل هو حرف القاف الساكن الذي يتوسط حرف الميم الرخيم، المتمادي والمفتوح، وحرف الهاء الهوائي الطويل، ما يشد المقهى إلى الأسفل والداخل، فيتراءى أن رواده وأثاثاته بلا ألوان، ويكسوهم اغبرار القِدم؟

الرواد في الأهوي مائيون، والكراسي والطاولات نحيلة وملونة، وإنْ داخلها من أفاعيل الزمن والأوقات شيء ما، فإنما يداخلها عتق وتلف جراء استخدام البشر وارتيادهم إياها، وكأنها مسكونة بحيوات البشر وأحوالهم الرخية الهادئة. أما الزمن الذي توحي به لفظة مقهى، فمجرد أو واقف ومنقطع عن الأوقات، وعما تبعث عليه الأوقات من تحول وتبدل وتقطع. زمن واقف ومكتمل، لا يقبل الإضافة والفرق والتنوع، ولا التخصيص والتفاوت.

والبشر الذين يحمل إيحاء لفظة مقهى على تخيلهم أو استحضارهم، مغفلون او مجهولون، ومجردون من الخصائص والمزايا والسمات والملامح، ومن الأعمار والاوقات. وهذا على خلاف الحال الذي توحي به الأهوي، وتبعث على تخيله، إذ يصعب تجريده أو إخلاؤه من وتائر العيش وأوقاته المتباينة، ومن الناس المتباينين. ذلك أنه زمن مفتوح على العابر والمتغير والمتعاقب والمتقطع، وعلى تبدل الطقس والفصول واختلاف الأماكن. العالم الخارجي متصل اتصالاً وثيقاً بفضاء الأهوي الداخلي، ومنكشف عليه، كأنها شرفة ومطل وحيز من رصيف وشارع، ومسكونة بالصيف والربيع والخريف. أما المقهى فلا يتقيد بروزنامة الفصول والطقس والمناخ، ويبعث على التخيل بأنه مغلّف بشتاء خارجي دائم، ومسكون بحرارة ودفء دائمين. كأنه رحم يتماثل رواده ويتساوون في انقطاعهم عن الخارج الذي لا يشاهده الرواد، ولا يسمعون منه صوتاً، كأنهم بحّارة في جوف غواصة، الضوء فيها – والأصح القول الإضاءة – جوفي وكثيف ولزج، كأنه مادة زئبقية، كما الوقت. إضاءة مكتومة ومتقشفة، برغم قوتها في انهمارها على المكان الذي تلطخ بالتساوي أشياءه ورواده في الليل كما في النهار.

الوقت في الأهوي نهاري كله، وتبلل أطرافه صباحات متأخرة ومساءات تسبق السهرة. قبيل الظهيرة يتسارع الوقت في الأهوي، وعند العصر يتراخى ويتباطأ، فيبلله بعض من الضجر والرتابة والانتظار حتى الغروب. يا لرخاء الغروب في الأهوي! حيث الضوء كالوقت نهاري وطبيعي، وإن كان اصطناعياً فهو لا يلطخ الأشياء والناس، كما في المقهى، بل يبلل، ولا ينسرب إلى صلب المادة، بل يوشحها او يوشيها بالنور والظلال.

الأهاوي (جمع أهوي) يتجاذبها البشر والأوقات، ويتجاذبونها، فتشدهم إليها ويشدونها إليهم. ذلك أنها حيز للتعارف والتبادل والاختلاط، وللعابر والآني. للشتاء والصيف، للبحر والجبل، للرصيف والشارع، للكلام والصمت، للمرئي والمتوهم والمتخيل، للمدينة والريف الآخذ في التمدن، والقريب من المدينة. هذا كله وغيره حاضر في الأهوي التي تشكل حلقة في سلسلة طويلة من الأدوار المتنوعة، المركبة والمضطربة. اما المقاهي فتتراءى كأنها حيز للمكوث الخالص الذي لا يداخله فعل آخر يفارقه ويختلف عنه. مكوث لا انتظار فيه، ما دام غير مشروع على التوقع والاحتمال. مكوث يبدأ وينتهي، لكنه في انغلاقه لا يستدخل مما يسبقه ويليه شيئاً أو فعلاً او دوراً أو صورة. كأنما الداخل إلى المقهى –?ولا تجوز هنا صيغة الجمع، كأن نقول: الداخلون إلى المقاهي، لأن كلمة مقاهي تُنزل الكلمة المفردة والمعرفة من علياء وحدانيتها، أو تخرجها على ما توحي به من جوفية ورحمية إلى رحابة التعدد والاختلاف والتنوع، فتصير أقرب إلى الأهوي – كأنما الداخل إلى المقهى، إذاً، يتوارى فيه وينقطع، وينزع عن حضوره كل صلة له سابقة بالخارج. أما الخارج منه، فيستقبل العالم ويباشره كمن يخرج من عدم. فعالم المقهى والحضور فيه، بلا ضفاف، فيما الأهوي ضفاف كلها، ولا قوام لها بغير الضفاف الكثيرة.

ربما ليس من قبيل المصادفة أن كلمة أهوي مونثة، وكلمة مقهى مذكرة. ففي الأهوي ما يشبه الغواية، وشيء من المشهدية والاستعراض واللعب وتسجية الوقت. اما في المقهى فلا غواية ولا مشهدية، كأنما المذكر والرجولة تهيمنان على الحقل التخييلي للفظة. وإذا ما لابس لعب وغواية عالم المقهى، فغالباً ما يكونان محفوفين بشيء من الخروج على حد وطبع تفترضهما مخيلة اللفظة. كأنما المقهى طالع من أغاني كوكب الشرق وصوتها، فيما الأهوي مسكونة بأغاني سفيرة لبنان إلى النجوم وصوتها الطيفي.

-2-

في كلام كل يوم ووقت، الوظائفي العابر، تستخدم كلمة أهوي العامية الشفهية. وهي تستخدم على وجه العموم، مقرونة باسم العلم لإحدى الأهاوي (أو المقاهي) المراد ارتيادها أو التواعد على لقاء فيها. وفي هذا يجري إخراج اللفظة من إسم الجنس العمومي المغفل، إلى اسم العلم والتعريف والتخصيص والاختيار. هناك من يستخدم إسم العلم وحده لتعيين أهوي محددة، فلا يسبقه إسم الجنس المضاف، فيصير، بذلك، إسم العلم (الهورس شو، ستارباكس، صليبا، دوغان، الروضة... مثلاً) إسم جنس في دائرة تعارف وتداول وتبادل، خاصة ومحددة. يشيع هذا بين رواد يداومون على ارتياد هذا "المقهى" أو ذاك، كأنهم من جلاّسه المياومين. أحياناً يقول شخص لآخر: نلتقي في الأهوي أو في المقهى، من دون ان يأتي القائل على ذكر الإسم العلم للأهوي أو للمقهى الذي يلتقيان فيه عادة، ما دام أنهما لا يعنيان غيره كلما تواعدا على لقاء.

في هذه الحالات كلها، يقوم المتحادثون بتعيين المكان والزمان وتخصيصهما في سياق زمنهم الحسي المشترك، المتقاطع والمتراكم والحي والمتدافع والمضطرب. أما الزمن في لفظة مقهى او المقهى الفصيحة والكتابية، فواقف وجامد، إلا في سياق كتابة وزمن روائيين يعملان على تفريد العالم والأشياء والكلمات والشخصيات، وتخصيصها. لكن حين نقول ونكتب المقهى في الفصاحة الخطابية والإنشائية، فإننا نعني المقاهي كلها، لا أي منها، بل المقهى المجرد من المكانية والزمانية، ومن أي صلة أو علاقة، ليظل قابعاً في الإيحاءات الصنمية للفظة، من دون إدراجها في الزمن الحي، زمن التبادل والفرق والواقع والتحول. كأن اللفظة في هذه الحال، لا تنطوي إلا على صورة واحدة شاملة، ثابتة ولا تتبدل، ولا يخرجها التبادل من ثباتها الأولي، مهما تغيرت الأحوال وتعاقب الزمن.

لفظة أهوي في العامية الشفهية، تُنزِل لفظة مقهى الفصيحة والكتابية، أو تبعدها من المرتبة والفضاء هذين، فتنزع عنها قوتها وصلابتها وقدمها وثباتها، وتؤنثها وتمنحها شيئاً من الرقة والغواية واللعب، وتدرجها في زمن وفضاء محليين. فهي، أي لفظة أهوي، صنيعة المحكية اللبنانية المتوسطة التي نحتها العيش في المدن واختلاطها وتبادلاتها، حيث تمازجت لهجات وأذواق، وجرى تحويرها وتهجينها، تماماً كما هو "المقهى" في حقيقته، حيز مكاني مفتوح، وصنيعة خروج الناس من أزمنتهم ولهجاتهم وجماعاتهم وهوياتهم الجمعية إلى الفرادة والشخصانية، ليتعارفوا كغرباء وأفراد في حيز عام مشترك، وفي زمن متحول وعابر.

ربما كان الباعث على نزع حرف الـ"القاف" الحلقي – والذي تعتبره المحكية اللبنانية المتوسطة ثقيلاً على اللفظ ورمزاً من رموز الفصحى العربية ومخزونها ومخيلتها، شأن حروف "ث" و"ض" و"ذ" – وقلبه (أي حرف "ق") ألفاً تحل محله ومحل حرف "م" في بداية لفظة "مقهى"، ربما كان الباعث عن النزع والقلب والتبديل، هو تلك الرغبة في إخراج اللفظة الفصيحة من عمقها الحلقي، ومن شمول دلالاتها وثباتها التخييلي وقدمها، بغية إكسابها إلفة ورقة وإيحاءات وصوراً لصيقة بمزاج محلي، هو صنيعة التخالط والتبادل والتحوير والتداخل والتهجين.

-3-

يتبادر إلى الذهن والمخيلة أن هنالك صلة وثيقة بين ما توحي به لفظة مقهى الفصيحة والمقاهي التقليدية القديمة، كالتي كانت في مركز مدينة بيروت، مثلاً، وفي أحيائها السكنية، وامتداداً إلى مقاهي الشاطئ العتيقة. والمقاهي هذه يمكن تسميتها عموماً، "مقاهي الأزاز" السابقة على انتشار مقاهي الرصيف الحديثة، وخصوصاً في شارع الحمراء ورأس بيروت والروشة. والصلة بين لفظة مقهى الفصيحة وإيحاءاتها، وبين "مقاهي الأزاز"، ركيزتها وعمادها طبيعة "مقاهي الأزاز" ووظيفتها ونوعية روادها. فهي، قبل أي شيء آخر، حيز ذكري ورجالي بامتياز. وروادها يلتقون فيها ويجتمعون على شؤون وشجون ذكرية ورجالية، يغلب عليها الطابع الأهلي. وإن شاب حضور هؤلاء الرواد شيء من الاستعراض، فغالباً ما يكون استعراضاً للذكورة والرجولة في المحلة، وخصوصاً في الأحياء الأهلية المدينية.

 وإن صُنعت في هذه المقاهي أدوار لبعض روادها تظهرهم على طبع وسمت مغايرين لما هم عليه في دوائر حياتهم الاجتماعية الأخرى، فإن هذه الأدوار المغايرة، غالباً ما تكون متصلة اتصالاً وثيقاً بدائرة الاجتماع الأهلي المحلي للمقهى. أما صفة "الأزاز" (أي الزجاج) اللصيقة قولاً وفعلاً بهذه المقاهي، فإلى أنها تنطوي في المخيلة الاجتماعية المحلية على قيمة أخلاقية ومعنوية سيئة، فإن تلك الصفة نفسها لا تبعث في رواد هذه المقاهي ذلك الميل إلى الانفصال عن الاجتماع الأهلي، ولا إلى صناعة مشهد يقيم مسافة ما بين صانعيه وأنفسهم، وتتيح لهم النظر إلى مشهدهم من خارجه. وهذا ما يجعل الزمن في "مقاهي الأزاز" منكفئاً، داخلياً وثقيلاً، برغم أن الزجاج هو الفاصل ما بين الداخل والخارج. فالعين والنظر والمشهد، ليست في الأصل من نشأة هذه المقاهي ووظيفتها، على خلاف ما هي عليه حال المقاهي الأخرى، الحديثة أو المعاصرة. فهذه، وفقاً لأحد الباحثين الغربيين في انثربولوجيا الحياة اليومية المدينية، روادها "كلهم يستعرضون، وكل منهم ينمُّ عن طبيعة ثانية لم يعهدها أهل بيته فيه. وكلهم يتصرفون كأنهم للمرة الأولى يتصرفون على هذا النحو، ووراء استعراضهم جميعاً يتصلون في ما بينهم اتصال الغريب بالغريب، والعابر بالعابر" (جورج سيميل).

في المقاهي التقليدية القديمة، مقاهي مدينة ما قبل الطور الراهن من الحداثة والسلع والزي والاستعراض، مقاهي الذكور والرجال وورق اللعب وطاولة الزهر والنرجيلة وركوة القهوة على الطاولة الرخامية والنادل الذي يحمل شعالة الجمر المعدنية للرواد، كان الزمن راكداً وبطيئاً، كرجل تقدمت به السن قليلاً. وفي مثل هذه المقاهي، يمكن أن يحضرنا أو نسمع مقطع من أغنية قديمة لأم كلثوم، وآخر لزكريا أحمد أو عبد المطلب وعبد الوهاب... فيما الضجيج البطيء الذي يخيم في الصالة الطويلة أو العريضة الواسعة، هو "ضجيج قاع" عميق وحميم الصلة بمدينة الأهل والأحياء وأدوارها ومرافقها، ومدينة مركز المدينة، وساحاتها العامة، المرفأ ومحطات النقل والأسواق العتيقة.

المقهى التقليدي القديم في مدننا المحلية، لا تحف به إيحاءات لفظة أهوي العامية ومتخيلها، ولا إيحاءات لفظة مقهى الفصيحة. قد يكون فيه من الأولى رجعها البلدي والمحلي، ومن الثانية ثقلها وذكورتها. لكنة في حقيقته وواقعه ليس بمقهى الفصاحة المجردة والمنقطعة عن زمن العيش وسيولته، ولا هو بالأهوي العامية الواقفة أو الموقوفة في زمن ريفي بلدي متمدن، وفي مدينة مسكونة بالحنين إلى الريف.

المقاهي التي نرتادها اليوم في مدننا وأريافنا، لا تشبه ما يوحي به مقهى اللغة الفصيحة، ولا ما توحي به الأهوي في عاميتنا المحلية المتوسطة أو الوسيطة، ولا تذكر بالمقهى التقليدي القديم في مدننا وبلداتنا. فمقاهينا اليوم هي مقاهي حداثتنا الموقوفة، الخرساء أو عديمة اللغة. حداثة منفصمة وغريبة عن لغة الفصاحة العربية وتراثها أو إرثها أو مخزونها الثقافي، ولا تقوى اللغة المحكية أو العامية الدارجة على التعبير عنها. إنها حداثتنا المقيمة منذ عقود، بل قرون، في المساحة الفارغة ما بين ذلك التراث الثقافي واللغوي والديني الجامد، والحاضر الذي لا تدري مجتمعاتنا كيف ومن أين وعلى أي وجه تباشره وتعيشه، وتبتكر لغة حيّة ومخيلة حرة للتعبير عنه.
لطلب العدد الأوّل من البوابة التاسعة يرجى مراسلتنا على order@portal9journal.org ، مع اسم صاحب العلاقة وعنوانه البريدي ورقم هاتفه، وسيقوم أحد أعضاء فريق عملنا بالإجابة والتعاون.
المعلومات المطلوبة
    


شكراً لإرسال طلبكم للبوابة التاسعة