العدد 1 المتخّيل، خريف 2012
مراجعات ونقد
مؤسسة التوثيق والبحث في الموسيقى العربيّة
عن المؤلّف
منال نحّاس، صحافيّة ومترجمة ومرشّحة لشهادة الدكتوراه في علم الإجتماع.  
روي سماحة، فنّان لبناني ينشغل بالفيديو والتصوير الفوتوغرافي. أقام معارض في لبنان والخارج منذ 2002.
مقالات ذات صلة
مسرح بيروت لحنان الحاج علي
المقهى و"الأهوي" في اللفظ والصور
العدد الحالي
الغابة، خريف 2014
المقالات
المراجعات


أطلب الآن
أرشيف
جميع المقالات
جميع المراجعات
أعداد سابقة
السَّاحة
سرد: كتابات عربيّة وروسيّة معاصرة
المتخّيل
1 2 3 4 

على هضبة عالية في بلدة القرنة الحمراء (منطقة المتن- جبل لبنان) مطلّة على بيروت وبحرها، وفي باحة منزل كبير من منازل الجبل التقليديّة، يقع مركز مؤسسة التوثيق والبحث في الموسيقى العربية (AMAR). المركز هذا هو مبنى بسيط يشبه البيت الذي يرسمه الأولاد في صفوف الحضانة: بناء شبه مستطيل يعلوه مثلث ونافذته مطلة على الأشجار والمنحدر المفضي إلى بيروت وبحرها الشاسع. بساطة الأثاث طاغية: طاولتان وصندوق تغفله العين على مقربة من الباب يتضح في وقت لاحق أنه مسجل أسطوانات قديم عمره أكثر من 80 عاماً وجوفه مليء بالأصوات الساحرة. إضافة إلى خزانات تحمل في طياتها مئات المغلفات البيض منزوعة الآسيد التي تشبه الملفات الطبية. هنا تُحفظ أسطوانات موسيقية قديمة، وتنقل إلى أقراص مدمجة حديثة، وتَحضر أسماء غابت عن ذاكرة أجيال اليوم مثل منيرة المهدية وعلي القصبجي وعبد الرحيم المسلوب وعبد الحي حلمي ويوسف المنيلاوي ومحمد عثمان

 مؤسس المركز هذا هو كمال كريم قصار، الذي يسعى في مشروعه الأرشيفي والإحيائي إلى تسليط الضوء على جانب منسي من مرحلة النهضة العربية، ذلك الجانب الذي يُهمل ذكره أو حتى الإشارة إليه في مناهج التدريس الثانوية التي تقصر عرضها للنهضة على أعلام مثل محمد عبده وجمال الدين الأفغاني وجبران خليل جبران. ولا تشير كتب هذه المناهج، ولو لماماً، إلى مكانة الموسيقى في النهضة العربية، على الرغم من أن كلاً من توفيق الحكيم ونجيب محفوظ لم يخفِ تأثره، في تلك المرحلة، بالمسارح الغنائية وبعوالم المغنيات والموسيقيين. وينفض قصّار بمشروعه هذا، الغبار عن جزء من الماضي الذي يحسب كثيرون أنه انصرم وطويَ ودَرَسَ من غير أثر أو طلل، وذوى مع الثقافة الشفهية غير المحفوظة.

أي نوع من المحفوظات الموسيقية "تُوثق" في أرشيف مؤسسة AMAR؟ 

في جعبة مؤسسة التوثيق والبحث في الموسيقى العربية أكبر مجموعة من موسيقى الشرق الأوسط في العالم. الشطر الراجح من هذا الأرشيف يعود إلى بداية التسجيل الموسيقي في العام 1903 وصولاً إلى ثلاثينيات القرن العشرين. يتألّف قوام هذا الأرشيف من أكثر من 7 آلاف أسطوانة 78 لفة (عُرفت الأسطوانات بسرعة دورانها على الجهاز وهي 78 لفة في الدقيقة). وكان التسجيل على مثل هذه الأسطوانات قد بدأ في مصر العام 1903، ثمّ انتشر منها، في مرحلة لاحقة، إلى سوريا ولبنان. الأمر تزامن مع بلوغ الموسيقى الشرقية العربية أوجّها وعصرها الذهبي.

 ما بين حملة نابوليون والخديوي

ما الصلة بين موسيقى مطلع القرن التاسع عشر وحملة نابوليون على مصر وبداية عصر النهضة؟ 

 في بداية القرن التاسع عشر، إثر حملة نابوليون على مصر ودخول الشركات الأجنبيّة إلى السوق المصريّة، برزت حركة فنية لا يستهان بأهميتها. وقد رغب خديوي مصر في تحويل القاهرة إلى مدينة يضاهي جمالها جمال اسطنبول وتحظى بمكانتها الرفيعة. اهتم الخديوي بتمويل الفن والمسارح وإنشاء صالات العرض والاحتفال والحفلات الغنائية، وقدّم دعمه للفنّانين. وقد سار ملوك مصر من بعده على خطاه في رعاية الفن، فبرزت أشكال جديدة من الموسيقى وتطورت. أحد هذه الأشكال الموسيقيّة الجديدة كان "الدور" الغنائي الذي أبصر النور في بدايات القرن التاسع عشر، ثمّ طُوّر على أيدي محمد عثمان وعبده الحمولي في الجزء الثاني من القرن المذكور.

ازدهار الفن وترك العمامة 

يجد المرء على "يوتيوب" تسجيلات غنائية لشيوخ "يجودون" آيات قرآنية تجويداً غنائياً يراعي الدور الموسيقي. هل خلف بعض رجال الدين "بصمة" في موسيقى عصر النهضة؟ 

في بداية القرن العشرين، وفي حمى الإنتاج الفني، بادرت الشركات الأجنبية، الألمانية والإنكليزية والفرنسية واللبنانية، إلى تسجيل أسطوانات لكبار الفنانين وصغارهم، حيث راكمت الشركات المذكورة آلاف التسجيلات. كان جو العطاء الفنيّ آنذاك مزدهراً وصاخباً. وقد حمل نجاح الفنانين عدداً من مشايخ الطرق الصوفية على ترك العمامة إلى الطرب والغناء. لهذا فإنّنا نرى أثر الغناء الصوفي بالغًا وكبيرًا في قالب "الدور" الموسيقي. 

ما هي الظروف التي أفضت الى أفول عصر الموسيقى هذه؟ 

مرحلة ازدهار التسجيلات الغنائيّة والفنون الموسيقية بدأت بالأفول في ثلاثينيات القرن العشرين مع بداية بث الراديو وانتشار السينما. إذ أخذت الأعمال الموسيقية تتكيف مع متطلبات السينما الغنائية وأفلامها. وبرز ميل إلى تقليد الغرب وفنونه. إذ ذاك صارت الموسيقى العربية هجينة تحاول الجمع بين أصوات الآلات الغربية والشرقية. لكنّها على الرغم من تأثرها بالموسيقى الإيرانية والبيزنطية في وقت أول، وتأثرها في وقت لاحق بالموسيقى الغربية، تبقى هذه الموسيقى عربية الطابع والصفة.

بداية الأفول

هل كان للحربين العالميتين أو الازمة 1929 الاقتصادية الكبرى دور في طي فصل من فصول الموسيقى العربية؟ 

أزمة العام 1929 الكبيرة زعزعت الاقتصاد العالمي، فتراجعت وتيرة الإنتاج الموسيقي. شركات التسجيل واجهت صعوبات كبيرة، كمّا أدّت الحرب العالمية الثانية إلى ضياع أرشيف "بيضافون" و"غراموفون" في ألمانيا. لم ينجُ من هذا الأرشيف القديم سوى قسم من أرشيف "غراموفون" المحفوظ في انكلترا. وتعود اليوم ملكية هذا الأرشيف (أرشيف غراموفون) إلى شركة "EMI" بإنكلترا. وتغرف بعض شركات التسجيل اليوم من هذا الأخير، فتُصدر أقراصًا مدمجة لتسجيلات غير معروفة لفنانين عرب من أمثال محمّد عبد الوهاب، أو أتراك بارزين، أو عدد من أغاني النساء المصريات بين 1920 و1930. 

هل انعقدت ثمار الموسيقى العربية وهل خلفت إرثاً يعتد به؟ وهل لون الموسيقي في الدول العربية واحد وهل الارث هذا متجانس؟ 

استحدث الإرث الكبير للموسيقى العربية أشكالاً جديدة من الجمل الموسيقية، على الرغم مما واجهه هذا الإرث المهم من مظاهر النسيان. يرى علماء الموسيقى في العالم أن المرحلة الممتدة بين العامين 1903 و1930 شهدت بروز الموسيقى الكلاسيكية العربية والشرق أوسطية في مصر وفلسطين والأردن وسوريا ولبنان. اللون الموسيقي في هذه الدول المذكورة يكاد يكون متطابقاً، بينما يخرج إرث العراق الموسيقي عن هذا اللون على الرغم من أوجه الشبه الكثيرة بينه وبين الإرث الشرق أوسطي. فالموسيقى العراقية الكلاسيكية تأثرت أكثر بالموسيقى الفارسية والتركية (والهندية)، وصاغت لنفسها لوناً خاصاً. هذا ويهتمّ العراقيون خلافاً لغيرهم من العرب بموسيقاهم كثيراً، إذ يسعون إلى جمع التسجيلات القديمة ونشرها في المواقع الإلكترونية على شبكة الإنترنت

 الهواية والمؤسسة

كيف انتقلت من هواية جمع الموسيقى الى أرشفتها، وما دور الانترنت في توثيق الموسيقى العربية وفي التواصل مع الباحثين في اصول الموسيقى هذه؟ 

 الحق أن الانترنت كان جسرًا تواصليًّا مع غيري من المهتمين بالموسيقى العربية الشرق أوسطية القديمة. منذ شبابي إلى اليوم، لم أتوقف عن البحث عن تسجيلات هذا النوع من الموسيقى، فأجمعها وأعمل على أرشفتها. وقد راكمت منذ مطلع السبعينات أرشيفاً خاصاً وسعيت إلى تطويره. جمع أسطوانات الموسيقى القديمة كان بمثابة هوايةً لي. في العام 2006، انتقلت للعمل في دبي جراء ما يُسمى في لبنان بـ"النصر الإلهي". هناك تعرفتُ على أكثر من منتدى للموسيقى العربية، ووقعت على أشخاص لديهم اهتمامات مشابهة، كما نسجت علاقات مع هواة الموسيقى القديمة ومع باحثين وموسيقيين يعملون في هذا المضمار. أبرز الباحثين في هذا المجال هم فرنسيون. أمّا الباحث العربي الأوّل الذي اهتمّ بهذا النوع من الموسيقى فهو علي جهاد الراسي (استاذ علم موسيقى الشعوب في جامعة كاليفورنيا وهو معروف باسمه الثلاثي). وكانت الدراسات قد كثرت عن هذه المرحلة من تاريخ الموسيقى (1903-1930)، أبرزها دراسات فريديريك لاغرانج وفرجينيا دانيلسون. شخصيًّا التقيت بعض هؤلاء الباحثين، ومنهم فريديرك لاغرانج الذي اتصل بي ذات يوم ليبلغني أن أكبر مجموعة موسيقية قديمة في مصر، وهي مجموعة عبد العزيز العناني المؤلفة من نحو 3500 أسطوانة و600 ساعة تسجيل، معروضة للبيع. حاولت إذاعة إسرائيل شراء المجموعة المذكورة، إلّا أن الصحافة المصرية أفشلت الصفقة. كما حاولت دار الأوبرا المصرية شراءها لكن الاعتمادات المالية لم تتوفر. فقررت أسرة العناني بيعها للتجار بالمفرّق، الأمر الذي كان سيؤدّي لو حصل إلى اندثار تلك المجموعة وإلى تقويض قيمتها. عندها تدخّلت واشتريتها.

تحديات "هجرة" الموسيقى وحفظها

تواجه مكتبات عالمية مثل مكتبة الكونغرس مشكلة شائكة هي مشكلة حفظ "محفوظاتها" الكترونيًا وتحدي نقل هذه المحفوظات الى وسائط الكترونية جديدة عند اندثار الوسائط التي كانت مستعملة قبل عقد مثلاً. فهل تواجه مؤسستكم مثل هذه المشكلة وكيف تتصدى لتحدياتها؟ 

الأسطوانات المحفوظة في "مؤسسة التوثيق والبحث في الموسيقى العربية" (AMAR) يبلغ عمرها أكثر من 100 عام. المشكلة التي تبرز هنا تتمثّل في أن أشرطة الأسطوانات تفقد مادتها مع الوقت. لهذا، وأمام هذا التحدّي، يتولى المركز نقلها إلى التكنولوجيا الرقمية. وتحدّيات نقل المحفوظات من وسيلة حفظ إلى أخرى تقترن بمشكلة جدّيّة واجهتها كبرى المكتبات في العالم، أي مكتبة الكونغرس. المشكلة هذه، التي تُعرف بالهجرة migration، تشبه إلى حدّ ما عمليّة نقل أفلام محفوظة على نظام VHS الذي تجاوزه الزمن إلى وسائط تكنولوجية جديدة. ومؤسستنا في هذا السياق تلتزم توصيات المنظمة العالمية للأرشفة الصوتية IASA التي تعتمد أفضل طرق الترميم وسبله. والتزام التوصيات ييسّر عملية النقل، إذا دعت الحاجة إلى ذلك في وقت لاحق، من الأقراص المدمجة، "سي دي"، إلى نوع جديد من وسائط حفظ الموسيقى. لذا، ترقّم الملفات الموسيقية أثناء نقلها إلى الأقراص الصلبة، وتُضمَّن معلومات تقنية، كما يتمّ توصيف النظام المستعمل لقراءة الملف توصيفًا دقيقًا ومفصلًا. فنحن في هذا الإطار نعتمد نظاماً مشابهاً لنظام حفظ الموسيقى الأميركية الملتزم في هارفرد وإنديانا

كيف تنقل الموسيقى من الاسطوانة القديمة الى الـ"سي دي" والى "وثائق" المؤسسة الرقمي؟

عملية نقل الموسيقى من الأسطوانة القديمة إلى ملف رقمي هي عمليّة بالغة الدقة. ونستورد من إنكلترا لقراءة الأسطوانة ستة أنواع من الإبر تتناسب مع أنواع الأسطونات وأحوالها ومستويات تلفها. الإبر المذكورة مسطحة الرأس وتعمل بواسطة الليزر، فلا تخدش الأسطوانة، المصنوعة من مواد هشة، على ما تفعل الإبر القديمة التي تخلِّف مع الوقت نوعاً من التآكل. والإبر الحديثة تقرأ سطح الأسطوانة وليس عمقها الذي خربته الإبرة الحديديّة القديمة. وثمة آلات تنظيف دقيقة تنقي الصوت المنبعث من الأسطوانة من التأثيرات الخارجية والقرقعة مثل صوت "كليك وكلاك وهيس". 

يمكن القول إن شاغلنا الأول هو حفظ مادة الأسطوانات عن طريق الترقيم على الكمبيوتر، ثم نقلها إلى وسيلة دعم (backup) بواسطة خادم إلكتروني(server) آخر. لكن لا يخفى على أحد أن خير وسيلة لحفظ الإرث هي نشره على "سي دي" وطرحه في الأسواق، في مرحلة أولى، ثم نشره على الأنترنت، في مرحلة ثانية. وتعمل مؤسسة AMAR في هذا السياق على الإعداد لمشروع راديو إلكتروني (على الإنترنت) يبث الموسيقى القديمة مع تقديمٍ وتعريفٍ لها. وفي الذكرى السنويّة المئة لوفاة المطرب الكبير يوسف المنيلاوي، وهو أول مطرب سُجلت أغانيه، قامت المؤسّسة بنشر أعماله الكاملة على مجموعة من الأقراص المدمجة، كما أعدّت كتابًا عنه شارك فيه موسيقيّون وباحثون. هذا وتقيم AMAR علاقات أكاديمية مع جامعات في لبنان، منها جامعتا الكسليك والأنطونية، وعلاقات صداقة مع الجامعة الأميركية

أهداف AMAR

ما هي أهداف "مؤسسة التويثق والبحث في الموسيقى العربية"؟ وما السبيل الى "إنعاش" ذاكرة الناس وتعريفهم على إرثهم الموسيقي؟ وهل نسيان الشعوب "موسيقاها" أمر شائع؟ 

 ترمي "مؤسسة التوثيق والبحث في الموسيقى العربية" إلى نشر ما توثّقه وتجمعه من مادة موسيقيّة ليتعرف الناس إلى الإرث الموسيقي الكلاسيكي العربي. فالموسيقى الكلاسيكية الفارسية، على سبيل المثال، معروفة في إيران وشائعة، وكذا هو حال الموسيقى التركيّة والموسيقى الكلاسيكية الهندية التي لم تأفل مع انتشار موسيقى بوليوود. هذه المجتمعات لم تهمل إرثها الموسيقي، ولم تتبدد ذاكرتها، على ما حصل في مجتمعاتنا العربيّة

 على أن أمر نسيان الشعوب أعمال كبارها الموسيقية ليس بالأمر النادر. إذ أنّ يوهان سيباستيان باخ، على سبيل المثال، كان قد مات في العام 1750 ونسيه الناس طوال مئة عامٍ، إلى أن بادر المؤلف الكبير مانديل بإحياء أعماله ونشر بعضها. هذا ولم تكن كل أعمال باخ معروفة، بل إن أعماله الذائعة الصيت انتظرت حتّى العام 1920 لكي تُنشر. كما ظلّت أعمال الموسيقار الإيطالي فيفالدي مغمورة طوال سنين ولم تنشر إلّا بعد الحرب العالمية الثانية

وماذا يضمن استمرارية عمل مؤسستكم؟

حبذا لو تتحول مؤسسة التوثيق والبحث في الموسيقى العربية إلى مؤسسة راسخة قادرة على الاستمرار وعلى حفظ التراث الموسيقي العربي برمّته ومن ثمّ نشره وإتاحته بالسبل الحديثة. بقاؤها وتطوّرها يفترضان بلا أدنى شكّ دعم مؤسسات ثقافية كبرى. توفّر الأمر الأخير سيسرّع بالتأكيد وتيرة العمل وسيضمن ديمومته ويعمّم فائدته. 
.في مركز 'مؤسسة التوثيق والبحث في الموسيقى العربيّة' – قرنة الحمرا، المتن، لبنان. تصوير تانيا طرابلسي
.أرشيف موسيقي في مركز مؤسّسة التوثيق والبحث في الموسيقى العربيّة. تصوير تانيا طرابلسي
.جانب من الأرشيف في مركز مؤسّسة التوثيق والبحث في الموسيقى العربيّة. تصوير تانيا طرابلسي
.من مجموعة مؤسّسة التوثيق والبحث في الموسيقى العربيّة. تصوير تانيا طرابلسي
لطلب العدد الأوّل من البوابة التاسعة يرجى مراسلتنا على order@portal9journal.org ، مع اسم صاحب العلاقة وعنوانه البريدي ورقم هاتفه، وسيقوم أحد أعضاء فريق عملنا بالإجابة والتعاون.
المعلومات المطلوبة
    


شكراً لإرسال طلبكم للبوابة التاسعة